أصيب كلّ من التونسيين محمد وعبد القادر بفيروس كوفيد 19 في فترة متقاربة من شهر مارس 2020. شفي محمد وعاد إلى عائلته، فيما اضطرّت عائلة عبد القادر إلى توديعه. أيام معدودات حسمت مصير كلا الرّجلين، لينضمّا إلى المئات من التونسيين الذين جمعهم المرض وفرّقهم المصير.

محمد: رحلة ناج من الكورونا

فضّل محمد حال عودته من السفر إبقاء عائلته بعيدا عنه من باب الاحتياط. صورة توضيحية، إيفري بيكسل

محمد، 32 عاما، أب لطفلين. أصيل ولاية سوسة.  صاحب شركة خدمات

12 مارس 2020

سافر محمد إلى فرنسا في مهمة عمل قصيرة لم تتجاوز اليومين. 

14 مارس 2020

عاد إلى تونس على متن طائرة طُلب من ركابها الالتزام بالحجر الصحي الذاتي وتعمير استمارة طبية تتضمن معطيات حول مكان إقامتهم وكيفية الاتصال بهم.

قبل وصوله إلى منزله، طلب محمد من زوجته وأطفاله أن يذهبوا إلى بيت الجدّين ريثما ينهي فترة العزل الصحّي تجنبًا لنقل العدوى إليهم، رغم أنه في ذلك الوقت لم يكن يحمل أي أعراض.

16 مارس 2020

تم الاتصال بمحمد للتثبت من رقم الرحلة التي جاء على متنها والتأكيد عليه للالتزام بالحجر الصحي الذاتي. كما وقع إعلامه أن شخصًا مصابًا بفيروس كورونا كان على متن الطائرة التي عاد بها إلى تونس.

17 مارس 2020

بدأت الأعراض تظهر على محمد، حيث تملّكه سعال جافّ تفاقمت حدّته تدريجيا، وارتفعت حرارته لتصل إلى 38 درجة. قام على إثر ذلك بالاتصال بالمساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) على الرقم 190، ليتمّ إرسال فرقة إليه تولّت رفع عينات لإجراء التحاليل الضرورية لتحديد إصابته بفيروس كورونا من عدمها.

18 مارس 2020

أبلغ محمد أن نتيجة تحليله كانت إيجابية. لم يتوجه إلى المستشفى وبقي في منزله دون أن يتناول أي دواء، ولكنه في المقابل عمل على تقوية مناعته من خلال اعتماد أغذية ومشروبات تحتوي الفيتامينات الضرورية لتقوية المناعة.

18 مارس 2020 إلى 22 مارس 2020

عاش محمد خلال هذه الأيام فترة صعبة شعر خلالها بضيق تنفس شديد، وأحس بالقلق والتوتر خاصة أنه يشكو من مرض السكري، وهو مرض مزمن من شأنه أن يضاعف من خطورة حالته

23 مارس 2020 إلى 1 أفريل 2020

بدأ يشعر بتحسن وضاعف من استعماله للأغذية والمشروبات المقوية للمناعة

2 أفريل 2020

خضع محمد لتحليل ثان.

4 أفريل 2020

ظهرت نتيجة التحليل وكانت سلبية

6 أفريل 2020

أُخضع محمد لتحليل ثالث

8 أفريل 2020

التحليل الثالث جاء سلبيّا هو الآخر، ليتأكّد شفاء محمد من فيروس كورونا المستجدّ. هذه النتائج دفعت بمحمد إلى تعقيم منزله وإعادة عائلته الصغيرة إلى البيت بعد تماثله للشفاء.

عبد القادر: رحلة في ثنايا قسوة مضاعفة

صورة تقريبية، كريغ وايتهيد، ستوك سناب

عبد القادر ، 64 عامًا. متقاعد، أصيل ولاية باجة. سبق أن أجرى عمليّتي قلب مفتوح.

23 مارس 2020

عاد عبد القادر إلى تونس قادمًا من تركيا، التي سافر إليها بغرض السياحة، وذلك في رحلة خصّصتها الدولة التونسية لإجلاء التونسيين العالقين بها.
كان عبد القادر يشكو من أعراض المرض بالفعل، إلا أنه لم يبد المسألة اهتمامًا نظرًا إلى أن تركيا في ذلك الوقت لم تعلن عن عدد كبير من الحالات، ممّا جعله يستبعد إمكانية إصابته. وباعتبار أنّه يقطن في الحمامات، وقد وصلت طائرته ليلًا، فقد قضى ليلته لدى صديقه لعدم قدرته على التنقل بسبب حظر التجول المفروض في تونس، دون أن يتخذ أي احتياطات. ولكن لحسن الحظّ، لم يصب صديقه بالعدوى.

24 مارس 2020

غادر عبد القادر بيت صديقه ليعود إلى منزله في الحمامات. إلا أن حالته سرعان ما تعكّرت في اليوم نفسه الأمر الذي دفعه إلى الاتصال بزوجة صديقه التي تعمل طبية في مستشفى عبد الرحمان مامي، ليتم إرسال المساعدة الطبية الاستعجالية إليه (SAMU) في ذات اليوم، وتم رفع عينات منه للقيام بالتحاليل الضرورية.

26 مارس 2020

تمّ نقل عبد القادر إلى مستشفى عبد الرّحمان مامي على إثر تعكّر حالته خلال اليومين الّذين تليا أخذ العيّنة للتحليل.

27 مارس 2020

صدرت نتائج التحليل وتأكّدت إصابة عبد القادر بفيروس كورونا.

3 أفريل 2020

وافت المنيّة عبد القادر أسبوعا بعد دخوله المستشفى. حارب خلاله من أجل البقاء، لكن لم يفلح العلاج الذي تلقّاه في قسم الإنعاش في إنقاذ جسده المنهك من المرض. حيث أنه كان قد خضع خلال حياته إلى عمليّتي قلب مفتوح.

4 أفريل 2020

حاولت عائلة عبد القادر دفنه في مقبرة مجاز الباب إلا  أنّ سكان المنطقة رفضوا ذلك.

5 أفريل 2020

تمّ دفن جثمان عبد القادر أخيرا، بمقبرة السلوقية التابعة لولاية باجة.

تنويه